الإثنين,تشرين الثاني 26, 2007
بحزاني نت تفتح ملف الاديب والمثقف الايزيدي جمعة كنجي اللذي كرس حياته لأداء رسالته في خدمة الانسانية
1ـ حياته
2 - زهير كاظم عبود:جمعة كنجي المسافر الذي رحل دون كلمات
3 - خلدون جاويد:جمعة كنجي نجمة مؤتلقة قراءة في كتابه " ذلك المسافر"
4 - نبيل يونس دمان:لذكرى الاديب الاستاذ المعروف جمعة كنجي العـِطر والريحان
قصص تنشر لاول مرة
الينبوع الحزين
الطوفان
البيضة
لماذا هرب الحصان ؟
الغراب في زي جديد
الشمس والثلج والجبل
الديك في مملكة الثعالب
الثيران لا تستحق الرحمة !
العقاب العادل
السمكة الفضية
الأشجار لا تموت
معركة أخرى خاسرة
حياته
- مواليد 1933 الموصل ، بعشيقة/بحزاني
- انهى الدراسة الاعدادية – القسم – الادبي – سنة 1953
- خريج
المزيد ...
الإثنين,تشرين الثاني 26, 2007
جمعة كنجي
ساقلع عن التدخين..
ألا تصدقونني؟ انني جاد في هذه المرة، ولن ادخن أي سيكارة اعتبارا من صباح غد..اي يوم يصادف غدا؟ حسن. اذن ستكون ساعة الصفر صباح الاحد.وبعدها ساحطم خصمي العنيد الذي ظل يصارعني طيلة ربع قرن من الزمان.
نحن الان في يوم السبت. الوقت صباحا. وحتى تحين ساعة الصفر العظيمة ساصفي بعض الحسابات القديمة مع عدوي الغادر. اعترف لكم باني خضت ضده معارك عديدة كان الفشل نصيبي في جميعها، لكني موقن اشد اليقين بأني ساحقق النصر في المعركة المقبلة. ومنذ الان ساتهيأ للمعركة، معتمدا على ستراتيج جديد لم اتبعه في أية معركة سابقة. لقد اجريت تحليلا لاخطائي التي جرت علي الفشل فوضح لي اني كنت ابتدأ بداية خاطئة، والبداية الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة، والعكس صحيح. والعاقل من استفاد من اخطائه. متى دخنت السيكارةألاولى؟ الحقيقة اني لا اتذكر ذلك بالضبط،وكل ما اتذكره اني دخنت لاول مرة وانا طفل ساذج. وماذا كانت الدوافع ؟ لاادري بالضبط. ربما كانت محاولة مني لتقليد الكبار بدافع من اقران السوء.. وعلى أي حال فقد ابتدأت التجربة في السر خوفا من بطش ابي. ثم زين لي جموح المراهقة-بعد اعوام- أن اظهر امام الملا وبين شفتي سيكارة انفث دخانها برضا وسرور متبخترا كالطاؤوس، متنقلا هنا وهناك في زهو وكبرياء. ضبطني ابي؟ وانتم تعرفون ماحدث،زادني العقاب
المزيد ...
جمعة كنجي
أقبل الخريف ، بدأت أوراق بعض الأشجار تذبل ثم تسقط على الأرض . حزنت الأشجار حزنا ً شديدا ً ، وتساءلت فيما بينها : " ماذا جرى ؟ ولماذا تتساقط الأوراق هكذا ؟؟" . قصدت الأشجار شجرة جوز كبيرة لتستشيرها في الأمر ، ضحكت شجرة الجوز وقالت : " لا شيء .. لا شيء يا عزيزتي . يبدو أن الشتاء قد بدأ يقترب ، لذلك تتساقط الأوراق نحو الأرض " .
عادت كل شجرة إلى مكانها ، وهي في غاية الأطمئنان . إستمر تساقط الأوراق ، تجمعت أكداس كثيرة منها فوق سطح الأرض . وقبل أن يحل ّ فصل الشتاء ، صارت جميع أشجار الغابة - عدا القليلات- عارية من الأوراق تماما ً .
حتى شجرة الجوز الكبيرة ، سقطت هي الأخرى أوراقها ، وبدت كأمرأة عجوز طاعنة في السن . عندما أضحت الغابة جرداء ، إنتشر الخوف بين الأشجار ، قالت شجرة التين :
-لا بدّ وأن الشتاء فصل قاس لا يرحم ، فأي شيء يمكن أن يحمله لنا ؟؟
ردت شجرة الجوز تقول بوقار:
- أجل.. إن الشتاء فصل قاس ٍ حقا ً ، سيحمل لنا معه الأمطار والثلوج والعواصف ..
لكن أن تصبروا !
واقبل الشتاء . هبّت عاصفة شديدة ، إرتجفت الأشجار من شدة الخوف ، وإنتشر الذعر في الغابة : الرياح عنيفة ، تستطيع أن تقتلع أي شجرة من جذورها .. ما السبيل للخلاص من العاصفة ؟!. صاحت الأشجار بصوت واحد : " لنهرب من وجه العاصفة ، وإلاّ ستقضي علينا جميعا ً .. !" لكن
المزيد ...
جمعة كنجي
تجمع الأولاد في ساحة القرية . غدا ً يصادف الجمعة .. إنه يوم عطلة ، فأين يمضون عطلتهم ؟ وكيف ؟ . تناقشوا في الموضوع ، طرح كل طفل رأيه ، كانت آراءً صغيرة بلا معنى - من وجهة نظر الكبار - لكنها كانت في إعتقادهم آراء كبيرة وعظيمة الأهمية .
قالت لمياء:
- أحب أن نذهب غدا ً إلى الجبل لنجمع الورود البرية .
وقال مخلص :
- أنا افضل أن نرافق أمهاتنا وهنَّ يذهبن لحلب الغنم في البرية .
وقال أميل :
- لقد صنعت مصيدة جيدة. وأنتم أيضا ً تستطيعون أن تصنعوا مثلها . فلم َ لا نذهب لصيد العصافير ؟
إعترض خيري:
- بابا يقول بأن صيد العصافير عادة سيئة .. فماذا فعلت هذه المخلوقات الجميلة لنقتلها ؟! .
وأردف شامل : أرى أن نذهب إلى شاطيء النهر ، فنبني قرية لنا ، كما كنا نفعل في الماضي .
إحتجَّ خليل :
- هذه لعبة قديمة !
في النهاية حل ّ الظلام ، تفرق الأولاد ، دون أن يتفقوا على لعبة معينة .
.******.
صباح اليوم التالي ، قبيل شروق الشمس ، إنطلق خليل وحيدا ً نحو شاطيء النهر .
كان يحمل في مخلاته قليلا ً من الخبز والزبيب ، وشصا ً لصيد السمك . في
المزيد ...
جمعة كنجي
هطلت أمطار غزيرة في الربيع ، فأورقت الأشجار ، وتفتحت الورود ، وازدهرت الحقول . تفجرت الينابيع العذبة من كل مكان ، وجرت المياه في الجداول رقراقة صافية . هنا وسط هذه الطبيعة الخلابة ، إختار النحل شجرة حور كبيرة ، فبنى لنفسه خلية ً داخل جذعها المجوّف .
طوال موسم الربيع ، إستمر النحل على العمل بجد ونشاط ، كل عاملة تغادر الخلية ، في وقت مبكر من الصباح ، تطير بعيدا ً عِبر الحقول ، باحثة عن الأزهار ، لتنقل رحيقها إلى الخلية . إستمر النحل يعمل أشهر عديدة ، دون كلل أو ملل ، حتى إمتلأت الخلية بالعسل ، ولم تعد تتسع للمزيد منه.
إحتار النحل في أمره . أيتوقف عن العمل والأزهار ما تزال تملأ الحقول ؟.
وجد النحل نفسه أمام معضلة ، غير أن فكرة لطيفة خطرت على بال الملكة ، فقالت :
- ليس هناك أي معضلة . إبحثوا عن مكان آخر لنبني خلية جديدة .
طارت نحلة لتبحث عن مكان ٍ ملائم ، لكنها لم ترجع . قيل أن زنبورا ً إفترسها .
خرجت نحلة أخرى ، لم ترجع أيضا ً . قيل بأنها تاهت ، ولم يعرف النحل ُ شيئا ً عن مصيرها .
لكن عزم النحل ِ لم يفتر . لا بدّ َ من بناء خلية أخرى . الصغار سيكبرون ، والخلية لا تتسع للجميع، والشتاء سيحل - عاجلا ً أم آجلا ً - ببرده وأمطاره وثلوجه . والعسل لن يكفي للكل. من الضروري أن يفتشوا عن مكان آخر ، قبل فوات الفرصة ، مهما كلفهم الأمر من تضحيات..
المزيد ...
جمعة كنجي
شرع عاشور يبحث عن عمل آخر . فوجد له عملا ً في مزرعة قريبة من مدينة الموصل . صاحب المزرعة رجل ثري ، مهنته شراء العجول الصغيرة ، ومن ثم تسمينها ، وبيعها في المدينة . وقد إنحصر عمل عاشور في تقديم العلف والماء للعجول . أمّا زوجته جرادة فتولت مهمة تنظيف الحضيرة . وترتب على حماره شوشو نقل العلف على ظهره من المخزن للحضيرة .
وقد ورث صاحب المزرعة الثري خبرة ً عن أبيه في مجال تسمين العجول .
وأوصى صاحب المزرعة عاشور بشيئين إثنين : ألا يقدم للعجول علفا ً أكثر مما تحتاجه ، وأن تظل مربوطة على الدوام .
واضب َ عاشور على عمله ، يقدم العلف والماء للعجول ثلاث مرات في اليوم ، وحرص على تنفيذ وصية صاحب المزرعة .كبرت العجول ، وأصبحت ثيرانا ًكبيرة ، ضخمة ، باعها صاحبها في المدينة ، فحصل على أرباح جيدة .
قرر صاحب المزرعة أن يزيد راتب عاشور . فله ولزوجته جرادة فضل كبير من نجاح عمله .
إشترى وجبة أخرى من العجول . إستمر عاشور يعمل بهمة وحماس ، وحرصت جرادة على تنظيف الحضيرة بعناية فائقة .. وأصبح بأمكان شوشو أن يتناول ما يشاء من علف العجول . ذات مرة ، سافر صاحب المزرعة إلى جهة بعيدة ، وأوكل عاشور بأدارة العمل إلى حين رجوعه .
لكن فكرة جهنمية خطرت على ذهن عاشور : " لماذا لا يقدم المزيد من العلف للعجول لكي تسمن بسرعة ؟ .. لو فعل ذلك ، فإن صاحب المزرعة سيحصل على أرباح أكثر ، وفي فترة زمنية أسرع ، قد يزيد
المزيد ...
جمعة كنجي
إستيقظت سيدة المنزل من نومها على صوت ضجّة في قن الدجاج ، خرجت مسرعة لتتبين الأمر .
على ضوء فانوس تحمله في يدها ، شاهدت ثعلبا ً في مكان غير بعيد من المنزل .
صرخت سيدة المنزل ، فولّى الثعلبُ هاربا ً . وعندما بحثت عن الكلب لم تعثر عليه . غضبت سيدة المنزل . ظنت بأن الكلب قد أهمل واجبه وذهب يلهو مع أصدقائه . لذلك قررت أن تعاقبه عقابا ً شديدا ً .
في صباح اليوم التالي ، عندما شرعت سيدة المنزل تطعم حيواناتها ، إقترب الكلب مطالبا ً بحصته من الطعام ، لكن سيدة المنزل صرخت في وجهه غاضبة :
- أنت تُهمل واجبك ، لذلك لن أطعمك .. أين كنت تلعب طوال الليل ؟ .
قال الكلب وهو يتوسل إلى سيدته :
- يا سيدتي ! ثعالب كثيرة هاجمت البيت ، فخرجت ُ أطاردها حتى إختفت في الغابة .
لم تصدق سيدة المنزل كلام الكلب ، فضربته وطردته من المنزل . ذهب الكلب إلى الغابة فحفر وجرا ً تحت صخرة ،وعاش هناك وحيدا ً .
بعد أيام قليلة هاجمت الثعالب المنزل مرة أخرى . إستيقظت سيدة المنزل ، وطلبت من القط أن يطارد الثعالب ، لكن القط إنكمش على نفسه ، وهو يرتجف من شدة الخوف . غضبت سيدة المنزل ،وبخت القط ، وإتهمته بالجبن ، وفي الصباح لم تقدم له إستحقاقه من الطعام ، اقترب القط منها وقال متوسلا ً :
- سيدتي ! مطاردة الثعالب هي من واجبات
المزيد ...
جمعة كنجي
رأى الجبل غيمة تمّر في السماء ، نظر إليها متعجبا ً : هي كبيرة الجسم مثله ، لكنها أخفّ من الهواء .. تمنى الجبل أن يصبح خفيفا ً مثل الغيم ، يستطيع التنقل من مكان إلى لآخر . وهنا بدأت الغيمة ُ تسقط فوق الجبل نتفا ً بيضاء كالقطن ، قال الجبل لنفسه : " هذا الثلج آت ٍ من الغيم ِ ! " . مضت الغيمة مسرعة ، جاءت أخرى ، سقط الثلج بغزارة ، غمر القمم والسفوح والوديان ، بدا الجبل كمن يرتدي ثوبا ً أبيض .
إستلقى الثلج فوق الجبل ، أراد أن ينام ، لكنه سمع صوت الجبل يقول :
- أيها الثلجُ ! أنت ثقيل جدا ً جدا ً ، والغيمة أخف من الريش، كيف إستطاعت أن تحملك ؟.
أجاب الثلج :
- أنتَ واهم أيها الجبل . أنا إبن الغيمة ، وأمي أكبر وأثقل مني بكثير ..
سكت الجبل ُ ، بدأ البرد يسري في جسمه ،كادت مفاصله أن تتجمد ، قال للثلج :
- هل ستبقى هنا كثيرا ً؟؟
أجاب الثلج :
- لا ادري .. جئت مع أمي من البحر ، لكنني لا أعرف كيف أعود إلى هناك ثانية !
سكت لحظة ، ثم إستطرد يقول : " إنني متعب جدا ً ، لا اعرف أين أذهب . سأنام هنا ! ".
وسرعان ما غرق الثلج في نوم عميق ، مرّ ثعلب من هناك ، أعلن بأن الثلج قد مات ! .
عندئذ حزن الجبل ، وإحتار في أمره ، وأخذ يفكر
المزيد ...
جمعة كنجي
غراب أسود بلون الظلام ، رأى في طريقه جلد ثعلب ملقى على الأرض .
فقال الغراب لنفسه : " هذه ملابس جميلة ، لمَ لا أرتديها كي أبدو جميلا ً؟ " .
وضع الغراب جلد الثعلب فوق ظهره، ومشى في الوادي مثل الثعلب . صادف في طريقه سربا ً من الغربان قال لنفسه : " هؤلاء هم أصحابي ، لم َ لا أمزح معهم ؟! .
إقترب الغراب منهم يقلّد صوت الثعلب ، سمعت الغربان صوته ، طارت هاربة منه ، وحطت فوق شجرة قريبة .
أراد الغراب أن يطير ، لم يتمكن لثقل جسمه .. نادى على الغربان قائلا ً :
- لماذا هربتم ؟ أنا غراب مثلكم ، لكنني وجدت ُ جلد ثعلب فأرتديته !
سمع احد الثعالب صوته ، فهجم عليه وهو يقول : " أسناني تعرف أي مخلوق أنت ! "
الموصل 17/3/1986<!-- / message --><!-- sig -->
جمعة كنجي
في إحدى النواحي القريبة من مدينة الموصل ، وجد عاشور لنفسه عملا ً آخر .
إتفق مع صاحب معمل برغل أن يعمل عنده . وإنحصر عمل عاشور في تشغيل ( الدنك ) وواجبه الأساسي هو حث ّ الحصان على الجري حول نفسه باستمرار ، لكي يسحب جذعا ًخشبيا ً متينا ً ، من شأنه أن يدوّر حجرا ً اسطوانيا ً كبيرا ً . ولكي يتم دق البرغل بصورة صحيحة عليه ، أيضا ً ، أن يدور خلف الحصان ، ويدفع الحنطة المسلوقة إلى تحت الحجر ، وبعدما تنفصل القشورعن الحب، تقوم زوجته جرادة بغربلة البرغل ، وتذريته في الهواء ، وبذلك ، تنعزل النخالة عن الحنطة .
وتعهد صاحب العمل بأن يدفع أجرا ً أعلى لعاشور إذا قبل َ أن ينقل الحنطة على ظهرحماره شوشو.
ورغم أن العمل كان ، في البداية ، شاقا ً ومرهقا ً ، إلا أن عاشور وجرادة سرعان ما إعتادا عليه .
قال عاشور لزوجته :" هذه فرصة جديدة للعيش .. وأنت ِ تعرفين كيف خسرنا فرص أخرى ! ".
ردّت زوجته تقول : " أجل ، يا زوجي العزيز ، لا ينبغي أن نفسد هذه الفرصة أيضا ً !" .
عمل عاشور وزوجته باخلاص وتفان ٍ ، وبدأ لهما أن كل شيء يسير على ما يرام .
واهتم عاشور بالحصان . إنه حصان رهوان ومطيع ، قلّما يحتاج المرء إلى
المزيد ...
جمعة كنجي
قبرة خرجت تبحث عن الحبّ ، رأت في طريقها بيضة ملقاة بين الحشائش .
نظرت القبرة إلى البيضة باستغراب وهي تقول لنفسها: "لا بدّ وأن احد الطيور نسي بيضته هنا !"
حملت القبرة البيضة معها ، وذهبت لكي تضعها في عشها .. في الطريق صادفت قنفذا ً سألته : " بيضة أي طائر هذه ؟ " .
إبتسم القنفذ وأجاب : " الناس يقولون: ليس كل مدعبل جوز !! ". ضحكت القبرة ساخرة من القنفذ . ذهبت فوضعتها إلى جانب بيضها في العش .
ورقدت القبرة على البيض ، وظلّت تنتظر ..
ذات يوم ، عندما شعرت القبرة أن البيضة الغريبة أوشكت أن تفقس . طارت فرحة لتستدعي القنفذ ،
جاء القنفذ ووقف إلى جانب القبرة قريبا ً من العش. حينذاك إنشطرت البيضة . وخرج منها تمساح صغير .
وفي لحظة واحدة إلتهم التمساح الصغير بيض القبرة ، بكت القبرة وطلبت من القنفذ أن يساعدها .
إلتفت القنفذ إليها يقول : " كيف أساعدك ؟ الناس قديما ً قالوا : على نفسها جنت براقش ! "
الموصل 27 /3/1986
<!-- / message المزيد ...